السيد تقي الطباطبائي القمي
120
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
واللّه العالم . « قوله قدس سره : كالخمر » عدم جواز الانتفاع بالخمر في غير الانتفاعات المحرمة محل الكلام والأشكال وقد مر في بحث حرمة بيع الخمر أنه يستفاد من بعض النصوص جواز جعل الخمر خلا فما الوجه في حرمة بل الأرض بالخمر ان قلت مقتضى قوله تعالى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ « 1 » ، وجوب الاجتناب عن الخمر على الإطلاق فلا يجوز الانتفاع به بأي وجه قلت الظاهر من الآية الشريفة النهي عن شربه كما أن النهي عن الأنصاب النهي عن الذبح على الحجر المنصوب أو النهي عن العبادة عنده على اختلاف التفسيرين والعرف ببابك . « قوله قدس سره : دليلنا اجماع الفرقة . . . » لا يبعد أن يكون هذه الجملة كلام شيخ الطائفة في مقام الاستدلال . « قوله قدس سره : ومن بعض ما ذكرنا . . . » لا يبعد أن يكون ناظرا إلى كون المتبادر من الرجس العناوين الأولية وهي الأعيان النجسة وكذلك عنوان الرجز فلا يشمل المتنجس . « قوله قدس سره : بقرينة مقابلته بحلية الطيبات « 2 » » لا وجه لحمل الحلية على خصوص الاكل كي يكون قرينة على كون المراد من الحرمة هو الاكل وقد تقدم منا حول الآية الشريفة ما اختلج ببالنا القاصر فراجع
--> ( 1 ) المائدة / 90 ( 2 ) الأعراف / 156